خليل الصفدي
30
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومنه ما يكتب على المسطرة : أنا لمّا أمرت بالعدل وانقد * ت ولم يثنني الهوى والمراء واستقامت طرائقي وتساوت * فلها الاعتدال والاستواء صرت للناس قدوة في طروس العلم * تقفو آثاري العلماء فاستقم واعتدل تنل رتب الفضل * وتعنو لأمرك الفضلاء قلت : شعر متوسط . وقال محبّ الدين ابن النجار : ذكر لي القطيعي أنه خرج من بغداذ مع ابن الشهرزوري سنة ثمان وتسعين وخمس مائة . ( 1484 ) « الأرمنتي قاضي البهنسا » محمد بن عبد المحسن بن الحسن « 1 » شرف الدين الأرمنتي قاضي البهنسا . فقيه نحويّ شاعر كريم لبيب كثير الاحتمال مشكور في ولايته . وعيّن لقضاء الإسكندرية وطلب إلى القاهرة فحضر جمع كبير من أهل البهنسا وأظهروا الألم وسألوا القاضي جلال الدين القزويني أن لا يغيّره فأعفاه ورجع إليهم ثم عيّن لقوص فلم يوافق ، وبنى مدرسة بالبهنسا ورباطا ومسجدا وكان محبّبا إلى الخلق ، قرأ الفقه بالصعيد على خاله سراج الدين يونس بن عبد المجيد الأرمنتي وتأدب به ولازمه وأقام بمصر سنين يشتغل بها مع خاله إلى أن ولي خاله فسار معه وتزوّج ابنته وكان ينوب عنه حيث كان . وتوفي سنة ثلاثين وسبع مائة ومولده سنة اثنتين وسبعين بأرمنت تقديرا ولم يعقب . قال كمال الدين جعفر الأدفوي : أنشدني من شعره كثيرا ومنه : جز بسفح العقيق وانشق خزامه * وفؤادي سل عنه إن رمت رامه وإذا ما شهدت أعلام نجد * وزرود وحاجر وتهامه
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 4 ص 27